17-07-2026
رياضة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مدينة نيويورك، حيث يلتقي منتخبا إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم، في مواجهة ينتظرها الملايين حول العالم. لكن الحدث هذه المرة لا يقتصر على المنافسة الرياضية، بعدما دخلت السياسة على خط المباراة عبر إعلان جهات دبلوماسية إيرانية دعمها الصريح للمنتخب الإسباني.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إل إنديبندينتي” الإسبانية، فإن التأييد الإيراني لإسبانيا تجاوز تعليقات الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، ليصل إلى بيانات ورسائل نشرتها سفارات إيرانية في عدد من الدول، في خطوة لفتت الأنظار قبل النهائي المرتقب.
دعم دبلوماسي يتجاوز حدود الرياضة
وأشارت الصحيفة إلى أن السفارة الإيرانية في جنوب أفريقيا نشرت رسالة أعلنت فيها تشجيعها لإسبانيا، مؤكدة أنها المرة الأولى التي تدعم فيها منتخباً غير المنتخب الإيراني، معربة عن أمنيتها بفوز “الماتادور” باللقب.
كما أصدرت السفارة الإيرانية في كينيا رسالة حملت أبعاداً سياسية، قالت فيها إن “من يقف في الجانب الصحيح من التاريخ لن يُنسى”، قبل أن تربط، بصورة ساخرة، الأداء الإسباني أمام فرنسا في نصف النهائي بوجبة أعدها طاهٍ إيراني للاعبي المنتخب الإسباني.
ما وراء الدعم الإيراني
وترى صحيفة “إل إنديبندينتي” أن أسباب هذا الدعم تتجاوز كرة القدم، وترتبط بالمواقف السياسية التي اتخذتها الحكومة الإسبانية خلال الأشهر الماضية.
فقد رفضت مدريد، بقيادة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، السماح للولايات المتحدة باستخدام قاعدتي مورون وروتا العسكريتين في أي عمليات ضد إيران، وهو موقف قوبل بترحيب رسمي في طهران، بينما أثار انتقادات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب الصحيفة، اعتبرت إيران الموقف الإسباني تعبيراً عن استقلالية القرار السياسي، وهو ما انعكس لاحقاً في رسائل الدعم الموجهة للمنتخب الإسباني قبل المباراة النهائية.
كرة القدم في قلب الصراع السياسي
وأوضحت الصحيفة أن حضور إيران في البطولة لم يقتصر على الدعم السياسي لإسبانيا، بل ارتبط أيضاً بالظروف التي أحاطت بمشاركة المنتخب الإيراني في البطولة المقامة في الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن المنتخب الإيراني اختار الإقامة في المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الأمن، وهو ما تسبب في تحديات لوجستية خلال تنقلات الفريق بين مقر إقامته وملاعب المباريات.
حضور إيراني في النهائي
ولفتت الصحيفة إلى أن الحكم الإيراني علي رضا فغاني كان من أبرز المرشحين لإدارة المباراة النهائية، قبل أن يستقر الاتحاد الدولي لكرة القدم على تعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لإدارة اللقاء.
ورأت الصحيفة أن تعيين فغاني كان سيمنح إيران حضوراً إضافياً في المشهد الختامي للمونديال، إلا أن الاهتمام بطهران بقي قائماً بسبب الخلفيات السياسية المحيطة بالبطولة.
نهائي يتجاوز المستطيل الأخضر
ويحمل نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين هذا العام أبعاداً تتجاوز المنافسة الرياضية، إذ يتقاطع مع ملفات دبلوماسية وجيوسياسية تمتد من العلاقات الإيرانية الأميركية إلى مواقف الحكومات الأوروبية.
وبينما يسعى المنتخبان إلى كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم، يكشف الدعم الإيراني لإسبانيا كيف يمكن للأحداث الرياضية الكبرى أن تتحول أيضاً إلى مساحة تعكس توازنات السياسة الدولية ورسائلها.
أخبار ذات صلة
أبرز الأخبار