مباشر

عاجل

راديو اينوما

بين الأسطورة والإنسان.. فيلم «مايكل» يلمّع الحكاية ويترك الظلال خارج الإطار

26-04-2026

نجوم العالم



يصل فيلم السيرة الجديد «Michael» إلى الشاشة محمّلا بإرث ثقيل: إرث مايكل جاكسون، الفنان الذي لم يكن مجرد نجم بوب، بل ظاهرة ثقافية عابرة للأجيال. غير أن العمل، كما جرت العادة في هوليوود، يختار أن يصقل الصورة، ويخفف من حدة الزوايا الأكثر تعقيدا في حياة “ملك البوب”، مفضلا الاحتفاء بالإنجاز على الغوص في مناطق الجدل.
الفيلم، الذي أخرجه أنطوان فوكوا، يقدم سردا مكثفا لمسيرة الصعود، من العروض العائلية الأولى إلى لحظة التتويج على مسارح العالم. لكن هذا السرد يتجاوز محطات أساسية أو يعيد ترتيبها دراميا، إذ تختزل مرحلة فرقة جاكسون 5 مع شركة Motown Records، وتُهمَّش شخصيات محورية، فيما يغيب الجدل الذي ظل يرافق اسم جاكسون لسنوات طويلة.
قلب الفيلم.. أداءان يمنحان الحكاية نبضا
رغم هذا التشذيب الواضح، ينجح الفيلم في كسب رهانه الفني بفضل أداءين لافتين. يجسد جعفر جاكسون شخصية عمه بخفة وحضور قريبين من الأصل، ملتقطا تفاصيل الصوت والحركة ونظرات الخجل التي صنعت صورة مايكل في أذهان جمهوره. أداؤه لا يقوم على المحاكاة فحسب، بل على استحضار روح شخصية عاشت بين الطفولة المبتورة والنجومية الطاغية.
في المقابل، يقدم كولمان دومينغو شخصية الأب الصارم “جو” بحدة محسوبة، مجسدا سلطة دفعت أبناءها بلا هوادة نحو النجاح. ومن خلال هذا التوتر العائلي، يلمح الفيلم إلى الثمن النفسي الذي دفعه مايكل مبكرا، حين تحول المسرح إلى قدر، لا خيار.
استعراض الإنجازات… أكثر من سيرة كاملة
ينتقل العمل سريعا بين محطات مفصلية: عرض “موتاون 25”، إطلاق ألبوم Thriller، وحادث إعلان “بيبسي”، في تسلسل أقرب إلى موكب من “أعظم الضربات” منه إلى قراءة تحليلية عميقة للشخصية. الصورة مصقولة، الإيقاع متماسك، والمشاهد الاستعراضية مصممة بعناية، لكن المسافة تبقى واضحة بين الأسطورة والإنسان.
شخصيات ثانوية تمر بخفة، من الأم التي تؤدي دورها نيا لونغ بحضور دافئ، إلى ظهور محدود لـمايلز تيلر كمحامٍ، فيما يبقى الضوء مسلطا بالكامل على مايكل وحده.
احتفاء محسوب
في المحصلة، لا يدّعي «مايكل» أنه السيرة النهائية لملك البوب، بل يبدو أقرب إلى رسالة حب سينمائية لمرحلة ذهبية في الموسيقى الأميركية. هو فيلم يحتفي بالإنجاز أكثر مما يحاكم الماضي، ويختار أن يلمّع الذاكرة بدلا من تفكيكها.
ومع ذلك، يمنح جعفر جاكسون العمل صدقه العاطفي، ويعيد إلى الشاشة شيئا من سحر اسمٍ ما زال، رغم كل شيء، حاضرا في المخيلة الجماعية. فحياة مايكل جاكسون أعقد من أن تُختصر في ساعتين، لكن الفيلم ينجح – على الأقل – في تذكير الجمهور بسبب استمرار تلك الأسطورة حيّة حتى اليوم

None
services
متجرك الإلكتروني في أقل من عشرة أيام!

انطلق من حيث أنت واجعل العالم حدود تجارتك الإلكترونية…

اتصل بنا الآن لنبني متجرك الإلكتروني بأفضل الشروط المثالية التي طورتها شركة أوسيتكوم؛ أمنًا، سعرًا، وسرعة.
اتصل بنا

This website is powered by NewsYa, a News and Media
Publishing Solution By OSITCOM

Copyrights © 2023 All Rights Reserved.