22-07-2026
عالميات
أثار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جدلًا واسعًا داخل إيران، بعدما كشف تفاصيل غير مسبوقة عن آلية إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة وصنع القرار خلال الحرب، مؤكدًا أنه لم يلتقِ حتى الآن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في تصريحات انتهت بحذف المقابلة بعد ساعات من نشرها.
وقال عراقجي، في مقابلة عبر منصة "يوتيوب" مع المخرج الوثائقي جواد موغوي، إن القرارات المتعلقة بالمفاوضات مع واشنطن لم تكن تُتخذ داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بكامل أعضائه، بل عبر لجنة مصغرة مؤلفة من ستة أعضاء كانت تتولى اتخاذ القرارات العاجلة بسبب صعوبة التواصل مع القيادة العليا.
وأوضح أن اللجنة ضمت الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر، إضافة إليه وعضوين آخرين لم يكشف عن هويتهما، مشيرًا إلى أنها تشكلت بعد حرب الأيام الـ12، بعدما كانت في البداية لجنة خاصة بالملف النووي برئاسة علي شمخاني، قبل أن تتحول إلى لجنة للمفاوضات برئاسة علي لاريجاني.
وفي أبرز ما ورد في المقابلة، أكد عراقجي أنه لم يلتقِ مجتبى خامنئي حتى الآن، مضيفًا أنه لا يعتقد أن أحدًا رآه في المرحلة الحالية سوى عدد محدود جدًا من الأشخاص، معتبرًا أن انتخابه مرشدًا أكد استمرار نهج الجمهورية الإسلامية دون تغيير.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية في وقت يواصل فيه مجتبى خامنئي الغياب عن الظهور العلني منذ تعيينه مرشدًا أعلى، إذ لم يُلقِ أي خطاب مصور أو مباشر، واقتصر حضوره على بيانات مكتوبة، ما غذّى التكهنات بشأن طبيعة دوره في إدارة الدولة.
وأثارت المقابلة ردود فعل غاضبة في وسائل إعلام إيرانية مقربة من التيار المحافظ والحرس الثوري. واعتبرت صحيفة "جوان" أن عراقجي كشف معلومات حساسة تتعلق بإدارة الدولة خلال الحرب، فيما رأت منصة "تابناك" أن بعض ما ورد في الحوار قد يفيد أجهزة الاستخبارات الأجنبية أكثر مما يفيد الرأي العام، وانتقدت إجراء المقابلة مع صانع محتوى بدلًا من صحافي متخصص.
كما هاجم موقع "رجا نيوز" تصريحات مقدم البرنامج التي تضمنت إشارات إلى مواقع أنفاق وقواعد عسكرية، معتبرًا أنه كان ينبغي حذف هذه المعلومات خلال المونتاج وعدم السماح بنشرها.
أخبار ذات صلة
أبرز الأخبار